العلامة الحلي
399
مختلف الشيعة
احتج الأصحاب بعموم قولهم - عليهم السلام - : ( وليس له فيها رجعة ) ( 1 ) . واحتج ابن حمزة بأنها معاوضة فيعتبر رضاهما . ولا بأس به . مسألة : لو خالع المريض لم ترثه الزوجة في العدة ، سواء قلنا : إنه طلاق أو إنه مفتقر إليه لانتفاء التهمة . قال ابن إدريس : وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ، قال : ولنا في ذلك نظر ( 2 ) . وهو يدل على تردده . لنا : ما تقدم من انتفاء سبب التوارث وهي ( 3 ) التهمة . وما رواه محمد بن القاسم الهاشمي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : ( لا ترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه ( 4 ) . مسألة : قال سلار : وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق ، إلا أنهما يقعان بكل زوجة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : معنى قوله : ( يقعان بكل زوجة ) يريد أنه بائن لا رجعة مع واحد منهما ، سواء كان الخلع أو المباراة مصاحبا للطلقة الأولة أو الثانية ، لأنه لما عدد البوائن ذكر ذلك . قال : وقال الراوندي من أصحابنا : أراد المتمتع بها . قال : وهذا خطأ محض ، لأن المباراة لا بد فيها من طلاق ، والمتمتع
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 97 ذيل الحديث 328 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخلع والمباراة ح 3 ج 15 ص 496 وفيهما : ( وليس له عليها رجعة ) . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 726 . ( 3 ) م 3 : وهو . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 100 ح 335 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخلع والمباراة ح 4 ج 15 ص 496 . ( 5 ) المراسم : ص 162 .